الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
131
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وفي رواية زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح والنّبيّين من بعده « 1 » ، فجمع له كلّ وحي » « 2 » . * س 133 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 164 ] وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام - في حديث طويل - : « من الأنبياء مستخفين ، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن ، فلم يسمّوا كما سمّي من استعلى من الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يعني لم أسمّ المستخفين كما سمّيت المستعلنين من الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) » « 3 » . * س 134 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 165 ] رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 165 ) الجواب / روي عن الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السّلام - في حديث - قال : « إنّ اللّه جلّ وعزّ لم يخلق الخلق عبثا ، ولا أهملهم سدىّ ، ولا أظهر حكمته لعبا ، وبذلك أخبر في قوله : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً « 4 » . فإن قال قائل : فلم يعلم اللّه ما يكون من العباد حتّى اختبرهم ؟
--> ( 1 ) قال المجلسي : لعلّ في قراءتهم عليهم السّلام كان هكذا ، أو نقل للآية بالمعنى ، والغرض أنّ المراد بالتشبيه التشبيه الكامل ، فكلّ ما أوحى إليهم أوحى إليه عليه السّلام ( بحار الأنوار : ج 16 ، ص 325 ) . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 285 ، ح 305 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 115 ، ح 92 . ( 4 ) المؤمنون : 115 .